اللجنة العلمية للمؤتمر
102
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
بذمام السنّة الشريفة ، وغاص في عالم من المعرفة فسيح لينظم « الكافي » كافياً شافياً ، أُنموذجا موثقاً يرقى بين عنوانات المحدّثين إلى جنب صحيح البخاري ومسند أحمد وموطّأ مالك ، وخلاصة « الأُصول الأربعمئة » عند الإمامية وكفاه . وأما أنا - وأعوذ باللَّه من « أنا » - « إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي » ، فالقصور يمشي على قدمين ليدلف إلى أروقة المؤتمر العتيد ، والتقصير مجسّداً في اثنتين : فيّ وفي هذه الوريقات ، وما عساي إلّاأن تنال رضا مصدّر الكافي الأعظم « محمّد » الأُسوة الحسنة والرحمة المهداة ، وأن تنعم بقبول الأساتذة المشرفين لترى النور . واللَّه أدعو ببركة الكافي أن يكفينا المهمّ كلّه . واللَّه أسأل ببركة « الكليني » أن لا يكلنا إلى أنفسنا - كلّنا - طرفة عين أبداً ، فإنّه الكافي لا كافي سواه ، ومنه تعالى نستمدّ الاعتصام . منهجية الشيخ الكليني في « الكافي » توطئة تمهيدية : المنهج لغةً واصطلاحاً أوّلًا : المنهج لغةً من النهج ، وهو الطريق ، وطريق نهج ؛ أيبيّن وواضح « 1 » ، والمنهاج : الطريق الواضح ، ونهج الطريق : سلكه « 2 » ، وفي القرآن الكريم : « لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً » . « 3 » والمنهج هو ترجمة المفردة الفرنسية ) edohteM ( ، وتقابلها في الإنكليزية ) dohteM ( ؛ بمعنى الطريقة . ثانياً : المنهج اصطلاحاً أجمع التعاريف وأمنعها هو :
--> ( 1 ) . لسان العرب لابن منظور : ج 12 ص 143 . ( 2 ) . مختار الصحاح للرازي : ص 681 . ( 3 ) . المائدة : 48 .